بيان اتحاد احرار العراق                       20 ايلول 2003                           

 

يا أبناء العراق الجريح ارفضوا سياسة التفرقة الدينية والعرقية

 

    ما أن حطت قدم أول أجنبي على ارض الرافدين العراقية إلا وبدأت سياسة فرق تسد تتواصل في عراقنا المدمر

يا أبناء شعبنا العراقي الممزق ارفضوا هذه السياسة فالديمقراطية التي يريدها لنا كراه شعبنا وأعداءه لا تشمل إلا ما يخص مصلحتهم العظيمة التي هي أساس كل شيء  مهما حاولوا تحسين وجهها وتلطيف صورتها.

   نحن العراقيون لسنا بحاجة إلى من يعلمنا بأدياننا السماوية لسنا بحاجة إلى حكومة طائفية قائمة على أساس الدين أو المذهب فلو توفرت الحريات الحقيقية  فعلاً وشملت كل مجالات الحياة لتوفر الاحترام لكل مؤمن مهما كانت عقيدته.

  لا نريد من يمثل فئاتنا الطائفية في الحكم.  فالعراق لا يمر بأزمة دينية فقد شبع شعبنا من الحملة الإيمانية الخبيثة لزمرة القائد السادي المجرم صدام حسين التي كان من وراءها أعداء الإسلام والعراق لتمشية السياسة الخبيثة باسم الإسلام والتحجب والحشمة  الصدامية المفتعلة .

   فمن يحب ديننا عليه أولا تحريننا من محتلي أرضنا ومقدساتنا الدينية في فلسطين  لكي يثبت لنا حسن نيته تجاه معتقداتنا وان لا يفرض الدين على الدولة فلسنا بحاجة إلى رجل دين معروف بوطنيته وحرية أفكاره ونزاهته لان يمثلنا في الحكومة فرجال الدين لديهم مهام اكبر وتحديات أعظم.

   الديمقراطية التي يريدها لنا الأمريكي هي أن تمثل الحكومة التركيبة الطائفية للعراق . أما الديمقراطية التي نريدها نحن للعراق فهي أن يصبح العراق بلد صناعي نفطي, زراعي وسياحي  وبأسرع وقت. على الأمريكي إن يمد يد العون لنا لإنجاز هذه المهمة المخلصة .

   هكذا نفهم احترام مشاعرنا وتقاليدنا الاجتماعية هل يريد لنا الأمريكي الخير فلتبدأ إذن الصناعة بالنهوض من اليوم فنحن أصدقاء لأعظم دولة صناعية وتكنولوجية في العالم فأين حسن نية الصداقة الحميمة بيننا ؟؟

   هكذا نفهم احترام مشاعرنا وعقائدنا وليس أن تأتي لنا بحكومة تفرض الحجاب على المرأة  العراقية.  فالشرف عندنا نحن العراقيون  هو أن نتخلص من التبعية للدول الصناعية بكل صغيرة وكبيرة. الشرف والستر هو أن يصبح النفط العراقي مادة تصنيع عظيمة لشعبنا الجائع. الشرف هو أن يصبح العراق مقسم إلى مصانع عملاقة و مصانع صغيرة مزارع  و مشاريع ري مثمرة ‘ الشرف أن لا نبقى دولة مستوردة لأصغر حاجة ومستغلة  بجشع من قبل التجار والسماسرة العالميين.  نحن لسنا بحاجة إلى الديمقراطية التي تعيق تطورنا الصناعي والحضاري.

   لسنا بحاجة إلى الديمقراطية التي تعيق كوادرنا  وأيدينا  العاملة العراقية من العمل والاستفادة من ثروات بلدنا.  لسنا بحاجة إلى الديمقراطية التي  تسمح لنا بالسب والشتم على حكوماتنا بدون مراقبة فهذه الديمقراطية سهل علينا منالها.  نحن بحاجة إلى الديمقراطية التي تمنحنا الحرية والعدالة والمساواة,  تبني عراق على النمط الصناعي  المتطور فهل يريدون لنا مثل هذه الديمقراطية ؟

   ربما الديمقراطية الأمريكية تريد أن تتأكد أولا كيف سمح لعالم عراقي أو صانع ماهر صناعة طيارة صغيرة حتى لو كانت من الكارتون فهذا العالم غير شريف وتعدى على تقاليدنا في الشرق الأوسط فتقاليدنا هي التخلف والإبقاء على  الخرافات والشكليات البالية  بحجة العرف الاجتماعية و القيم العربية .

و ليعرف الأمريكان إن الشرف عند العراقي لا يتأثر بعودة حانات الخمر أو الملاهي للعمل من جديد   فالشريف عندنا يبقى على تقاليده حتى ولو أحطته بكل الممنوعات والمحرمات لان الشرف عندنا  هو الوطنية قبل كل شيء, هو أن يعود ببلاده إلى مكانها التاريخي العريق حيث العراق المركز والمنبع الأول في العالم للحضارة والمعارف بكل اشكالها.   الشرف عندنا هو أن لا تأتينا بأيدي عاملة غير عراقية بدل عملها في الصناعة تقوم بزراعة الحشيشه وتهريب المخدرات الشرف عندنا هو أن تمنع المخابرات  العملاقة للأمريكان تهريب المجرمين  والجواسيس من كل الجنسيات إلى العراق

أن  تأثير المخدرات على مجتمعنا اكبر بآلاف المرات من تأثير سير سافرة في شوارعنا الوسخة أو سكير في حاناتنا المهمولة.  ومن يحترم تقاليدنا يجب إن لا يفرض علينا حكومة تمنع إعادة فتح مراكز اللهو   في حين إنها تسمح بالبطالة و الفوضى ونهب ثروات البلد. نريد حكومة تترك الستر والشرف لنا نحن العراقيون وتتفرغ لتصنيع البلد وحماية حدوده. حكومة تمنع الطائفية وسياسة فرق تسد.  حكومة علمانية بعيدة عن النفاق والجدل والشعارات الزائفة التي شبعت منها شعوبنا عشرات السنين.                                                                                                                                                                                                          اتحاد أحرار العراق

                                                                                                                                                                               www.iraqalahrar.com