السجون العراقية ممتلئة بمساجين ينتظرون الحكم عليهم أو تنفيذ الحكم فيهم (الأوروبية-أرشيف)

كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع الأردن أن السلطات العراقية أصدرت مؤخرا أحكاما بالإعدام على 126 سجينة عراقية ستنفذ في تسع منهن في عيد الأضحى المبارك يوم الجمعة المقبل.

واستنكرت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين تلك الأحكام وقالت إنها صدرت خلال محاكمات صورية، مما يجعلها تفتقر إلى المعايير الدولية العادلة وحقوق الإنسان. 

وتلقت نفس المنظمة -حسب بيانها- مناشدة من اللجنة التنسيقية للحملة العالمية لإطلاق سراح المعتقلات العراقيات، تفيد أن السلطات العراقية اعتقلت ألف عراقي بينهم 126 امرأة.

وأشارت إلى أن جميع هؤلاء النسوة حكم عليهن بالإعدام، مؤكدة أنهن من حملة الشهادات الجامعية العليا، وشغلن مناصب حكومية في عهد النظام العراقي السابق قبل الاحتلال الأميركي.

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة منظمات حقوق الإنسان ودول العالم، القيام بواجبها لوقف تنفيذ أحكام الإعدام المذكورة، والإفراج عن المعتقلين الذين وصفتهم بأنهم من معتقلي الرأي.

وذكر بيان المنظمة أن تلك المحاكمة الصورية لم تستند إلى أي جريمة جزائية مسندة إلى المعتقلات.

كتب مراسل صحيفة ذي إندبندنت الشهير روبرت فيسك مقالا يكشف فيه عن وجود غرف إعدام سرية في سجن بالكاظمية تديره حكومة نوري المالكي "الديمقراطية". 

وقال فيسك إن عمليات إعدام تجري بانتظام في مقر المخابرات إبان عهد الرئيس السابق صدام حسين، دون تسجيل أسماء المعدومين وتابع أن أسرار غرف الموت تبقى بعيدة عن أعين الأجانب، غير أن بعض الغربيين تمكنوا من البوح له حول رعب هذا السجن وقال أحد الغربيين لفيسك إن "معظم حالات الإعدام تنفذ غالبا فيمن يفترض أنهم متمردون، ولكن عملية الإعدام نفسها في غاية القسوة

ويروى فيسك حكاية سردها له أحد المسؤولين البريطانيين الذين كانوا في إحدى الغرف يصف فيها تنفيذ عملية إعدام أكثر من مرة دون أن تنجح، فكانت الموت القاسي بعينه، حسب تعبيره  .

وفي كثير من الحالات لا يحتفظ العراقيون -كما يقول الكاتب- أو لا يكشفون عن سجلات الأسماء الحقيقية للمعتقلين أو الذين يتم إعدامهم، فلم يعرف الأميركيون الذين كانوا مسؤولين عن سجن أبو غريب سيئ السمعة خارج بغداد شيئا عن هوية المعتقلين.

وأكد فيسك تعمد الإهمال في تسجيل هويات المعتقلين عبر رواية حكاها مسؤول غربي سابق لدى لجنة دراسة أنغلوأميركية حول العراق كانت تبحث عن أسلحة الدمار الشامل.

فقال المسؤول إنه توجه إلى غرفة التحقيق في أبو غريب وطلب معتقلا معينا يفترض أنه عالم في الصواريخ، ولكن القوات الأميركية أحضرت له أكثر من معتقل ليتبين إما أنه لم يدخل المدرسة أو أنه لم يتلق إلا القليل من التعليم، ليأتوا بالمعتقل المطلوب بعد عدة محاولات.

وأضاف "إنها مهزلة" مشيرا إلى أن "عدم كفاءة الجيش الأميركي كانت جريمة وصاعقة".

المصدر:       إندبندنت