ماذا فعل الجعفرى بالعراق دولة ونفطاً !! *
الشعب العربى يريد معرفة مصير البترول العراقى الذى يسرق من قبل الكويت ويستخدم الآن كورقة ابتزاز للانتخابات القادمة
د.رفعت سيد أحمد
نحن لا نعرف السيد ابراهيم الجعفرى ، ولا تربطنا بالرجل سابق معرفة مثل تلك التى تربطنا بالعديد من القيادات العراقية المناضلة والتى أحبت بلادها وضحت من أجلها سواء إبان حكم الاستبداد الصدامى أو إبان المرحلة التالية لهذا الحكم ، وعدم المعرفة الشخصية لا يبرر أن نقول للدكتور الجعفرى ولرفاقه فى الحكومة الحالية لقد أخطأتم ، عدة أخطاء منذ توليتم حكم هذه البلاد فلا أمن ولا آمان ، وأيضاً لا حفاظ على ثروة البلد وخيراته وبخاصة النفط والذى بدأ يتسرب من بين أيدى الشعب العراقى الى خارج البلاد حيث ناهبى خيرات هذا الشعب من عرب وعجم 0
* إن العراق تحت حكم الدكتور (الجعفرى) ، لم يشهد للحظة واحدة استقراراً سياسياً أو اجتماعياً أو حتى اقتصادياً ، صحيح قد تكون أوضاع الاحتلال وما يترتب عليها ، لها دور فى ذلك ، ولكن صحيح أيضاً أن ثمة فشلاً ذريعاً فى إدارة شئون البلاد والعباد ، تميزت به وفيه ، حكومة ابراهيم الجعفرى ، والتى كان جل همها هو انتظار الانتخابات القادمة لكى تحصد كراسى السلطة ، وتقيم حكماً خاصاً بها وبقطاع من طائفتها ً على أشلاء العراق ، وليس على دولة العراق 00 وهى حكومة تتسرب أنباء عن ضلوعها فى جملة تصرفات تحتاج إلى محاكمة شعبية واضحة ، فإن كانت بريئة فأهلاً بذلك وسهلاً وإن كانت غير ذلك فعلى الفاعليات السياسية العراقية أن تتحرك لحصارها ومحاكمتها وفحصها ان لزم الأمر قبل أن تضيع ثروة البلاد ، بل وتضيع البلاد ذاتها من بين أيديهم ، وقبل أن يبحث أمثالنا نحن المحبين للعراق شعباً ودولة ، عنها فلا يجدها ويحد بقايا (وطن) ، بقايا دولة .
على سبيل المثال :
1 – يتردد أن حكومة الجعفرى تستغل اسم سماحة السيد على السيستانى فى شراء أصوات العراقيين قبل الانتخابات القادمة وعلى أوسع نطاق وبكافة الوسائل ، ويضربون أمثلة لذلك منها دعوة نساء عراقيات لزيارة النجف بحجة مقابلة السيد السيستانى وإذ بهن يجدن أنفسهن فى ضيافة (أكلاً وشرباً) أعضاء الحكومة لتدريبهن على التصويت الانتخابى لما هو قادم من انتخابات العام القادم 0
2 – مصادر اعلامية أفادت ان الموقوفين فى أفواج الطوارىء فى حى الرسالة وفوج الطوارىء المتواجد فى جزيرة بغداد السياحية يتعرضون الى الضرب المبرح والسب والشتم ويعذبون بمختلف أنواع التعذيب وتشير المعلومات بأنه أثناء الاستجواب يتم الاستفسار عن مذهبهم (شيعى أو سنى) ومن بعده يبدأ التحقيق الجماعى (الضرب الجماعى) وقد ورد أيضاً أن فى فوج طواىء حى الرسالة قد طلب من الموقوفين قبل اطلاق سراحهم ومن قبل أحد الضباط بالهتاف بحياة الجعفرى !!
3 – تطرق الجعفرى فى لقاء له مع قناة العراقية عن المظاهرات التى جرت فى محافظة البصرة يوم السبت (23/7/2005) والتى نظمها أهالى البصرة بسبب اعتداء الدولة الكويتية على آبار النفط العراقى حيث تُسرق يومياً آلاف من براميل النفط الخام من الآبار العراقية من قبل الدولة الكويتية ومن دون رقيب ودافع وبرر هذا الموضوع الدكتور الجعفرى ذلك بأنه لا يستطيع أن يوقف هذا العمل لأن العراق يستورد يومياً من دولة الكويت 3 ملايين برميل من البنزين ولكن السؤال الذى يطرح نفسه الا تدفع الحكومة أصلاً قيمة هذا البنزين ؟ إذن لماذا السكوت على نهب الثروة الأكبر وهى النفط بكل مشتقاته ؟ ثم إنه يتردد أن جزءاً من قيمة هذا النفط المسروق تحتفظ بها الكويت فى البنوك لكى تدفعها لوزير النفط العراقى (بحر العلوم) ورئيس الحكومة (الجعفرى) فى الانتخابات القادمة لكى يصرفوا بها على أتباعهم مثلما ثم فى الانتخابات السابقة وأن ثمة اتفاقاً قد جرى بهذا المعنى بين الحكومة العراقية والجعفرى ترى ما مدى صحة هذه الوقائع وهل يعلم بها الشعب العراقى ومؤسساته وأين المثقفين والسياسيين والبرلمانيين وقادة الرأى ؟
* إننا وباسم كل المحبين لهذا الشعب العراقى العظيم ، وكل الداعين له بأن يخرج سالماً معافاً من محنته الراهنة ومن الفتن التى تلف أرضه من الشمال الى الجنوب ، نطالب بكشف حقيقة هذه الأنباء والمفاسد التى تلوكها الألسنة ، فإذا كنا قد وقفنا وبصلابة مع شعبنا العراقى ضد استبداد صدام وفساد وحكمه فإن ضميرنا العربى والإسلامى يطالبنا بأن يكون ضد الفساد الحالى بأشد مما سبق ، لأنه فساد يجرى باسم الديمقراطية والإصلاح والحرية ، فأين هو من هذه الشعارات الرنانة ، ننتظر تحرك شعبنا فى العراق ، ننتظر موقفاً واضحاً من مثقفيه ومرجعياته الدينية والسياسية وحفظ الله العراق من كل سوء 0
وجهة نظر مصرية-- موقع كتابات