العاهل المغربي يعلن خطة للإصلاح الديني  
2204 (GMT+04:00) - 30/04/04
 

الدار البيضاء، المغرب (CNN) -- أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس الجمعة، خطة شاملة لإصلاح القطاع الديني في المغرب وحمايته من "نوازع التطرف والإرهاب".

وقال العاهل المغربي في خطاب ألقاه على أعضاء المجالس العلمية الدينية المغربية إنه "شرع في إرساء استراتيجية مندمجة وشمولية ومتعددة الأبعاد، تهدف بالأساس إلى تحصين المغرب من نوازع التطرف والإرهاب، والحفاظ على هويته المتميزة بالوسطية والاعتدال والتسامح."

ويقوم الركن المؤسسي لهذه الاستراتيجية على "إعادة هيكلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإحداث مديرية للتعليم العتيق، وأخرى مختصة بالمساجد، وإعادة النظر في التشريع المتعلق بأماكن العبادات بما يكفل ملاءمتها للمتطلبات المعمارية لأداء الشعائر الدينية في جو من الطمأنينة، وكذا ضبط مصادر تمويلها وشفافيتها وشرعيتها واستمراريتها."

وفي الآونة الأخيرة، أغلقت السلطات المغربية عددا من المساجد للاشتباه في أن إسلاميين متطرفين يمولونها للاحتماء بها والدعاية فيها، بعد التفجيرات الانتحارية التي وقعت في الدار البيضاء في السادس عشر من مايو/ أيار من العام الماضي، وخلّفت 45 قتيلا.

كما أعلن العاهل المغربي عن تنظيم المجالس الدينية والعلمية، وتكليف وزير الأوقاف بتنصيب هذه المجالس المختصة في الفتوى "من علماء مشهود لهم بالإخلاص لثوابت الأمة ومقدساتها والجمع بين فقه الدين والانفتاح على قضايا العصر." وقرر الملك إشراك فقهاء من النساء في تلك المجالس، وفقا لرويترز.

وأكد العاهل المغربي على تأهيل المدارس العتيقة في المغرب "وتحصينها من كل استغلال أو انحراف يمس بالهوية المغربية."

وخلص الملك إلى أن أهداف هذه الاستراتيجية "لا تشمل فقط تمكين المغرب من استراتيجية متناسقة كفيلة بتأهيلها لرفع كل التحديات في مجال الحقل الديني بقيادة إمارة المؤمنين، بل تمتد إلى الإسهام العقلاني الهادف لتصحيح صورة الإسلام، مما لحقها من تشويه مغرض وحملات شرسة بفعل تطرف الأوغاد الضالين وإرهاب المعتدين الذي لا وطن له ولا دين."

هذا ويُعتبر الملك المرجعية الإسلامية الوحيدة في المغرب، وينص الدستور على أنه "أمير المؤمنين حامي الملة والدين".