بيان اتحاد أحرار العراق                                                                                           أيلول 2003

العراق ليس للعراقيين    

 

أوقفوا فوراً عودة العمال المصريين إلى العراق

إلى كافة المنظمات والمؤسسات المسؤولة

 

    قررت الجهات السياسية المسؤولة في مصر إعادة قوافل العمال المصريين تباعا إلى العراق وذلك عن لسان عبد الجليل مجاهد المسؤول عن شؤون العمالة في الخارج وذلك بعد التنسيق والموافقة على الشروط المعلنة والسرية مع  شركة مانتاك الأمريكية المسؤولة عن توريد العمالة الأجنبية إلى العراق.  وقد ساهمت بالإعداد لهذه الصفقة شركة كويتية تشرف على شؤون التسفير وضمان وصول العمال إلى العراق وهي شركة أمريكية أيضا.  لقد تضمن القرار إجراءات وضمانات تستفز كل عراقي أينما كان وتشكل خرق وصفعة مهينة لكل المشاعر العراقية؛  فبعد كل هذه السنين من الحروب والمآسي والتفريط المتعمد بالقوى العاملة العراقية والكوادر على شتى الأصعدة  تعود العمالة المصرية على حساب شعبنا من جديد.

   إذا  كان الشعب المصري فقير فان  الشعب العراقي شعب جائع ومعدم لا حقوق  له ولا ارض, لا أمان, لا ثروة  ولا عمل, البطالة تفوق الحدود والجوع  والفقر في كل مكان, الآلاف تنام في الشوارع  والأمراض تفتك بالناس. آلاف من العراقيين المهجرين والمبعدين تنتظر العمل في بلادها, تنتظر العودة ببالغ الصبر. في ظل هذه الظروف يعلن هذا القرار الصلف والمهين لكل المشاعر العراقية.

   لقد وصل استغلال العراق والعراقيين إلى درجة لم تعد الكلمات قادرة على التعبير عنها.  بات العراق اليوم لقمة سهلة لمن شاء يستغلون التملق والعمالة للأمريكان  فهو الطريق الأسهل عليهم تماما كما كانوا يفعلون تجاه قائد المقابر الجماعية الفاشي السابق صدام حسين.

 لقد تضمن القرار أمور تمزق مشاعرنا نحن العراقيون وكل مخلص لهذا البلد أينما كان.

    وعلى سبيل المثال, فقد شمل القرار (  ضرورة حماية العمال المصرين وأرواحهم )   ونحن نتساءل من الذي اجبرهم على العمل عندنا ولماذا لا نحمي العامل العراقي أولا؟! كذلك شمل القرار( الحفاظ على سمعة مصر)  و هذا اعتراف بأن العمالة المصرية السابقة في العراق اقترفت جرائم وطبعت المجتمع العراقي بطباع وأساليب سيئة غاية في الغرابة عن الشخصية العراقية الأبية.

    والغريب إن أصحاب القرار هذا لديهم سمعة مصر أهم من جوع العراقيين وشقائهم. كما تضمن القرار( السماح لاحقا لعمال الأمن والحراسة المصريين بالعمل في العراق)  أي انه حتى مهنة الحارس سوف ينافس العامل المصري ابن وطننا الجائع عليها.

ويعود القرار ويؤكد بأن( أجور العامل المصري ستكون عالية ومغرية بحيث تصبح أعلى من أجور العامل المصري في بلدان الخليج الأخرى).

 لم هذا الكرم ؟  ومن أين تدفع هذه الأجور ؟  ولماذا لا يشمل الكرم الأمريكي هذا شعب الجوع والفقر شعب الشقاء والحروب ؟

الشعب العراقي المغلوب على أمره.

    أخيرا تضمن القرار التأمين على العمال المصرين ضد الإصابة والعجز وحتى الوفاة ونقل جثمان المتوفى على حساب شركات تأمين عراقية أهلية  فهل أكثر من هذه الوقاحة والاستفزاز للعراقيين ولماذا لا توجد شركة أمريكية لإعادة العمالة العراقية وضمان تشغيل البطالة العراقية ؟

  و ليس غريبا إن  الشركة المصرية هذه تأخذ ربحاً على هذه الصفقات.

  نطالب فورا مجلس الحكم العراقي المؤقت أو أي حكومة مؤقتة الوقوف بحزم وجرأة ضد هذه الصفقة ومثيلاتها.

كما نرفع صوتنا إلى كافة المؤسسات الإعلامية والمنظمات الإنسانية لتعرية هذه السياسة وكل قرار أو إجراء من شأنه الأضرار بابناء شعبنا  المظلومين.

 قاطعوا بضاعة أي مؤسسة أو محل تجاري يستبدل العامل العراقي أو الموظف  بآخر  غير عراقي .

 ارفعوا أصواتكم عاليا أوصلوا أسماء هذه المؤسسات إلى المصادر الحكومية  المسؤولة والصحافة العراقية الحرة.

لا عودة لسياسة استغلال العراقي  لحساب مصاصي دماء شعبنا المدمر.

أيها العراقيون وحدوا صفوفكم فالعدو يعتاش على فرقتكم .

 اتحاداحرارالعراق                         15 09 2003                                www.iraqalahrar.com