الليبرالية : مذهب رأسمالي ينادي بالحرية المطلقة في الميدانين الاقتصادي و السياسي
ففي الميدان السياسي وعلى النطاق الفردي : يؤكد هذا المذهب على القبول بأفكار الغير و أفعاله حتى لو كانت متعارضة مع المذهب بشرط المعاملة بالمثل ، وفي إطارها الفلسفي تعتمد الفلسفة النفعية و العقلانية لتحقيق أهدافها . 

على النطاق الجماعي : هي النظام السياسي المبني على أساس فصل الدين عن الدولة وعلى أساس التعددية الأيديولوجية و التنظيمية الحزبية و النقابية من خلال النظام البرلماني الديمقراطي بسلطاته الثلاث : التشريعية و التنفيذية و القضائية للحفاظ عليها، وفي كفل حرية الأفراد بما في ذلك حرية المعتقد ،إلا أن الليبراليين في الغالب يتصرفون ضد الحرية لارتباط الليبرالية بالاستعمار، وما يتضمن ذلك من استغلال و استبعاد للشعوب المستعمرة . 

الليبرالية الاقتصادية : تأخذ منبعها من المدرسة الطبيعية التي تؤكد على أنه يوجد نظام طبيعي يتحقق بواسطة مبادرات الإنسان الاقتصادي الذي ينمو بشكل طبيعي نحو تلبية أقصى احتياجاته بأقل ما يمكن من النفقات .على أن تحقيق الحرية الاقتصادية يحقق النظام الطبيعي وفي ذلك تدعو الليبرالية الاقتصادية إلى عدم تدخل الدولة في النظام الاقتصادي إلى أدنى حد ممكن . ومن أشهر من نادى بالليبرالية آدم سميث و مالتوس و ريكاردو و جون ستيورات

الليبرالية أو اللبرالية (من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر) مذهب سياسي أو حركة وعي اجتماعي، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة  السياسية  والاقتصادية والثقافية وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، إذ تختلف من مجتمع إلى مجتمع. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.

وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.

ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد - الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك