رحيل المبدعه تحرير السماوي ابنه هذا الوطن الذي اسمه العراق
بقلم خالد الياسري
صبيحه 18 /2/2009
غادرتنا تحرير.كما تغادر السفن المرافئ تاركه ايانا نعد الموج الاتي والمغادر
والاصحاب الذين بات رحيلهم لايتوقف هذه الايام كانه قدر علينا ان نعتاد على
مداهماته التي باتت تتكرر بعد انا كنا قد نجونا من مداهمات وزيارات منتصف الليل
الشهيره.تعود بي الذاكره الان الى بيروت التى جمعتنا .نحن الذين كنا نتوق للحريه
وحب فلسطين بعد ان بات البقاء في الوطن متعذرا, علينا وعليه فاما ان نتغير نحن او
يتغير هو وكان هذا هو المستحيل....كانت بيروت حينها وفي اغلب لياليها تغوص
بالظلام والوحشه والريبه وتمتلئ بالبنادق والمقاتلين ومخبرين وكواتم الصوت التي
لاتتوقف عن اقتناص ضحاياها في شوارع بيروت ونشر الرعب في زواياها وعلى الارصفه وكنا
لانجد ونحن نعبر عن خوف مزمن فينا
سوى ان نشحذ الهمم ونخترق
تلك العتمه باتجاه بيتك ياتحرير , بيت الراحل الغالي شريف الربيعي معبرين لك عن قلق
فينا ونحن المقاتلين والمبدعين والمتمردين دهرا طويلا.. ! وياتي صوتك مازحا ساخرا
وربما خائفا علينا ايضا : يمعودين شنسوى اللي يصير يصير ثم ماخايفين من الطيران
الاسرائيلي تخافون من كاتم الصوت !؟ كان هذا الكاتم الذي تحدثت عنه تحرير بنت
الشاعر والمناضل كاظم السماوي الذي جلسنا ذات ليله انا والفنان يوسف الناصر انا
اصفه وهو يرسمه اثر اغتيال يحيى ,يأتي كموت هذه الايام (موت معلن)فقد اخذ غيله
يحيى الشيخلي وخالد العراقي وابو على صفى وهاشم الساعدي وغيرهم وغيرهم و.كنت اقول
لك مصححا حقيقه مشاعرنا : انا لااخاف من الموت لكن من الفراق لااريد فراق من احبهم
والاصحاب مثل العديد من العراقيين!, فلطالما تعثرت اقدامي بحدود دول وانا ابحث عن
صديق افتقدته...كنت في طائره متجه لاستوكهولم حين تفاجأت بام رياض الراحله والدتك
وشقيقتك شراره في نفس الطائره ناديتهم :انا الى السويد انتم الى اين؟قالت شراره
الى يكين حيث يقيم الوالد الذي ترك بصمات نفيه على خارطه بلدان عديده من هذا
العالم منذ خمسينات القرن الماضي ./لك احر التعازي ياشاعر الوطن والمنفي ولتحرير
الذكرى العطره ولغيث صبرا جميلا