المؤتمر القومي العربي السادس عشر يضع قضية نصرة العراق في مركز الأهتمام

 

بين السادس والتاسع من نيسان (أبريل) /2005 عقد المؤتمر القومي العربي دورته السادسة عشر في ضيافة الشعب والحكومة الجزائرية.

وكانت قضية نصرة الشعب العراقي المناضل من أجل تحرير بلده من الأحتلال الغاشم وقضية مستقبله في مركز الأهتمام الأول.

وعلى هامش المؤتمر جرت لقاءات وحوارات ودية وأخوية لتعزيز فكرة التنسيق والتعاون الوطني بين مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية ، لتحقيق مضمون البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر .

أن الدورة الحالية تميزت بأنها ضمت  عددا غير مسبوق من المشاركين والملاحظين والمراقبين بلغ حوالي 400 شخصية سياسية وثقافية واجتماعية، حزبية ونقابية وناشطة في مؤسسات المجتمع المدني.

انها ضمت شخصيات من كل اقطار الوطن العربي والمهاجر العربية اتوا من كل الوان الطيف السياسي والاجتماعي العربي، فكان بين الحضور اسلاميون وماركسيون وليبراليون  بالاضافة الى ابناء التيارات القومية التقليدية مما جعل هذه الدورة خطوة جديدة على طريق بناء  الكتلة التاريخية التي يحتاجها مشروع النهوض الحضاري في الامة لمواجهة التحديات المطروحة، وبما اكد ان المشروع القومي المعاصر لا ينحصر في المدارس القومية التقليدية.

ان بعض الاعضاء  المشاركين في المؤتمر جاءوا من انتماءات عرقية ودينية ومذهبية متنوعة، فكان هناك عرب وكرد وامازيغ وتركمان، مسحييون ومسلمون، بما يؤكد انتماء الجميع الى دائرة الحضارة العربية الاسلامية التي يعمل المؤتمر في اطارها، ومما يؤكد المضمون الحضاري الواسع للمشروع القومي العربي.

تميزت الدورة الحالية للمؤتمر بمشاركة عراقية كثيفة حيث حضر ممثلون عن معظم التيارات العراقية، الفكرية والمذهبية والسياسية، المناهضة للاحتلال، وقد التقى الجميع في اجتماع خاص على هامش المؤتمر بحيث اكد المجتمعون على اهمية قيام جبهة وطنية عراقية واسعة مناهضة للاحتلال تطوي "صفحة الماضي في ظل مراجعة نقدية جريئة".

تدارس المؤتمر المشهد العراقي بكافة ابعاده على ضوء استمرار الاحتلال وممارساته وفعل المقاومة من اجل التحرير، وانتهى في هذا الشأن الى ما يلي:

 يؤكد المؤتمر ضرورة مواصلة فضح مبررات احتلال العراق بوصفه عدوانا غير شرعي سقطت عنه حجج القائمين به انفسهم بعد ان ثبت زيفها المطلق، ويتمسك المؤتمر بضرورة انسحاب قوات الاحتلال من العراق، ورفضه أي مبرر لبقائها بدعوى الحفاظ على استقرار العراق كونها السبب الاصيل في محنة العراق الحالية.

يشدد المؤتمر على رفضه كافة ممارسات الاحتلال منذ بدايته وحتى الان،  كما يتضح من استخدام اسلحة غير مشروعة ضد ابناء الشعب العراقي، وتفكيك الدولة العراقية ومؤسساتها، ومحاولة مسخ شخصية العراق الحضارية وهويته الثقافية  وتدمير ذاكرته التاريخية وتغيير مناهجه الدراسية بما يخدم مصالح الاحتلال، وترويع ابناء شعبه واعتقالهم وانتهاك حقوقهم ، والقصف  العشوائي للمدن والاحياء السكنية والمنازل والمساجد، واجراءات مصادرة حرية الرأي والتنظيم السياسي  بما فيها اجتثاث حزب البعث، ويؤكد المؤتمر ضرورة وقف كافة هذه الممارسات وتصفية آثارها، وحق الشعب العراقي في تعويضه عما اصابه من اضرار من جرائها.

يحيي المؤتمر نضال الشعب العراقي ضد الاحتلال والدور البطولي للمقاومة العراقية، ويثمن بصفة خاصة تضحيات المرأة العراقية وصمودها ودورها الاساسي في ديمومة المقاومة، ويدين الاعمال الارهابية التي يقصد بها تشويه صورة المقاومة ايا  كان مصدرها .

يدعو المؤتمر جميع القوى الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال وفي القلب منها قوى المقاومة الى طي صفحة الماضي في ظل مراجعة نقدية جريئة، كما يدعو الى الحوار الديمقراطي بين هذه القوى وصولا الى وحدة الموقف والعمل المشترك بما يفضي الى تشكيل جبهة وطنية للنضال من اجل التحرير، واعادة بناء العراق على اساس ديمقراطي.

يعتبر المؤتمر انتخابات ما يسمى بالجمعية الوطنية التي اجريت في ظل الاحتلال وكل ما ينجم عنها من نتائج غير شرعية ، ويؤكد ان بديلها الوحيد لبناء العراق الجديد هو اعتماد الديمقراطية والانتخاب الحر تحت اشراف عربي ودولي بعد انسحاب قوات الاحتلال.

يرفض المؤتمر دعاوي تجزئة العراق حتى لأي سبب كان، ويحذر من محاولات حرف الصراع في العراق الى وجهة طائفية او عرقية، ويؤكد في هذا السياق احترام حقوق كافة مكونات الشعب العراقي في اطار من المساواة في المواطنة والوحدة الوطنية ووحدة التراب الوطني بالصيغة التي تقررها هيئات الشعب الدستورية المنتخبة بعد انتهاء الاحتلال. وفيما يتعلق بالمسألة الكردية تحديدا يتبنى المؤتمر تطوير قانون الحكم الذاتي لكردستان بما يضمن  الحقوق القومية والثقافية لاقليم كردستان ضمن اطار وحدة العراق وسيادته، ومناقشة هذه الامور بروح الحوار والتفاعل مع القوى الكردية ضمن ثوابت الحرص على العلم والسيادة والثروة الوطنية والسياسة الخارجية والامن القومي للعراق في اطار انتمائه العربي الاسلامي.

يرفض المؤتمر اعتراف الجامعة العربية وحكومات الدول الاعضاء فيها بالحكومة التي نصبتها سلطات الاحتلال، ويدعوها لمد جسور التواصل مع القوى الرافضة للاحتلال وللعملية السياسية التي تتم برعايته، ويطالب الحكومات العربية كحد ادنى بالامتناع عن أي تأييد مباشر او غير مباشر للاحتلال وتداعياته، ويدعو القوى السياسية الشعبية في الوطن العربي الى العمل على تفعيل تأييد الشارع العربي للمقاومة، ويؤكد على حق ابناء الامة في المشاركة في صفوفها، ويعتبر ان تأييد المقاومة من محيطها العربي بكل السبل الممكنة يجب ان يشكل اولوية اساسية، ويدعو في هذا السياق لمواصلة فعاليات الهيئة الشعبية العربية لنصرة العراق، وتعزيز هذه الفعاليات، وتوفير الدعم الاعلامي للمقاومة العراقية، ويقرر المؤتمر اعتبار يوم التاسع من نيسان/ ابريل حتى يتم التحرير، يوما للتظاهر ضد الاحتلال والتنديد به والتضامن مع  الشعب العراقي.

يدعو المؤتمر المنظمة العربية لحقوق الانسان واتحاد المحامين العرب لتشكيل فريق للدفاع عن جميع المعتقلين بسجون الاحتلال، والاتصال بالهيئات  الدولية لاثارة قضاياهم وطلب مساعدتها في انهاء محنتهم ويلفت النظر الى ما يعانيه العلماء والاكاديميون العراقيون سواء من خلال الاغتيالات التي تعرضوا لها او تسريحهم من العمل او احتجاز بعضهم.

يدين المؤتمر التغلغل الصهيوني في العراق، ويطالب بمتابعته والعمل على قطع دابره حفاظا على هوية العراق الوطنية والعربية والاسلامية.

يوجه المؤتمر تحية اعتزاز  وتقدير لكافة الشعوب التي ادانت الحرب، وبصفة خاصة تلك الشعوب التي ارسلت حكوماتها قوات للمشاركة في احتلال العراق، ويثمن نضالها العادل في هذا الصدد حتى يتم تفكيك ما يسمى بالتحالف الدولي لاحتلال العراق.

 

فيما يلي أسماء العراقيين الذين حضروا المؤتمر :

 

اية اللٌه أحمد الحسني البغدادي

ادريس محمد علي قبع

باقر ابراهيم

د . جاسم يونس الحريري

الشيخ   جواد الخالصي

حسن الوائلي

حسن فضل الله الحسيني

د . خضير المرشدي

د . خيرالدين حسيب

د . سعد شلال

سعدون المشهداني

د . شاكر الفلاحي

د . شهاب الصراف

شوكت خزندار

صباح المختار

ضياء الفلكي

د . عادل الحديثي

 عبد الاله البياتي

د . عبدالحسين شعبان

د . عبد الرزاق الدليمي

د . عبدالكاظم العبودي

د . عبد الوهاب القصاب

عصام عائد

د . علاء الأعرجي

د . فاضل البدراني

د . كاظم الموسوي

كاظم محمد

لميس عبدالله

ماجد مكي جميل

د . محمد جواد فارس

د . منذر الأعظمي

نيرة المختار