كشف قائدة شرطة البصرة، اللواء عبد الجليل خلف عن ارتفاع عدد النساء اللواتي تم ذبحهن خلال الفترة ‏الماضية إلى50 امرأة، متهما للمرة الأولى "جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البصرة"، قائلا إنها ‏وزعت مناشير ضد "التبرّج".‏ وسرد اللواء خلف تفاصيل عدد من الجرائم، مشيرا إلى أن الضحايا مسلمات ومسيحيات على حد سواء. وحمل ‏بشدة على رجال الدين والسياسة قائلا إنهم "صمتوا على هذه الجريمة" التي وصفها بأنها "أفظع وأخطر جريمة ‏بالعراق". ‏ ورجّح سلام المالكي، القيادي في التيار الصدري والوزير السابق والمقيم بالبصرة، أن تكون جماعة "الأمر ‏بالمعروف والنهي عن المنكر" جماعة شيعية. ‏

وكان اللواء عبد الجليل خلف ذكر في بداية هذا الشهر أن نساء البصرة يعشن في خوف بعد مقتل أكثر من 40 ‏امرأة وإلقاء جثثهن في الشوارع خلال الأشهر الخمسة الماضية. فيما نقلت صحف بريطانية عن طالبات في ‏جامعة البصرة أن عناصر من ميلشيات شيعية يرتكبون تلك الجرائم، رغم نفي أعضاء الأحزاب التي تعود لها ‏هذه الميلشيات مسؤوليتهم عنها.‏
وقال قائد شرطة البصرة اللواء عبد الجليل خلف:"حتى الآن صورت 50 جريمة قتل خلال الأشهر الماضية لم ‏ننشرها لبشاعتها، غير جرائم ضد النساء اللواتي يقتلن بسب الشرف أو أمور زوجية والتي يمكن القبض على ‏مرتكبيها". ‏
وأضاف "راوحت أساليب القتل بين الذبح فوق الصدر، تهشيم وقطع الرأس أو إطلاق النار عليها، وقتل المرأة ‏مع أطفالها، والخنق". ‏
وتابع "واحدة طبيبة والبقية ربات بيوت. ولم يقتصر القتل على طائفة معينة، وغالبية الضحايا مسلمات واثنتان ‏منهن مسيحيات، ولم نحدد إذا كانت المسلمات سنيات وشيعيات". ‏
ونفى اللواء عبد الجليل خلف وجود "دوافع عشائرية لهذه الجرائم"، مضيفا "قضايا الشرف يدعي بها أشخاص ‏لغسل عار عشائر معينة وهؤلاء نلقي القبض عليهم لأننا نعرفهم". ‏
وفي سياق الموضوع، اتهم قائد شرطة البصرة للمرة الأولى جهة معينة بالوقوف وراء هذه الجرائم، وقال هناك ‏جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهؤلاء يدّعون الإسلام وهو بريئ منهم، ويعانون من عقد في ‏تربيتهم ومعهم أجندة خارجية لزرع ‏
الخوف في قلوب أهالي البصرة، فضلا عن وجود تخلف كبير في المدينة".‏
وأضاف "سرقة أموال شعب ليست جريمة بالنسبة لهم، وليست ضد الشرف. وركزوا على المرأة وعلقوا عليها ‏كل شرفهم ومعتقداتهم وقاموا بكتابة شعارات وتوزيع مناشير تطلب من المرأة لبس الحجاب وألا تتبرج.. ‏يريدونها أن تكون عبارة عن مومياء".‏
وتابع "هؤلاء يطلقون على نفسهم تلك التسمية، وهم المنكر بعينه ، وهم جزء أساسي من مافيا منظمة تتولى قتل ‏النساء".‏
واستطرد " أنا لا أقول ميلشيات شيعية، وإنما جماعات مجرمة تدّعي الأمر بالمعروف". ‏
واعترف اللواء عبد الجليل خلف بوجود صعوبات في عملية القاء القبض على مرتكبي الجرائم، وقال "نحن ‏جادون في القاء القبض عليهم ولدينا خطة لن نتحدث عنها الآن .. ولكن نجد صعوبة كبيرة في القبض عليهم". ‏
وأرجع أسباب صعوبة القبض عليهم إلى عدة عوامل: لأن أهل الضحية لا يعلنون أن الضحية ابنتهم بسبب ‏الخوف من الفضيحة أو بسبب خوفهم من بطش القتلة ، ولأن الجريمة تحصل في الظلام ثم ترمى هذه المرأة في ‏الشارع دون أي أدلة.." ‏
كما أشار إلى سبب آخر قائلا " الجميع متواطئون في هذه الجريمة أي كل المجتمع من رجال الدين والسياسة ‏والأمن والعلم والجمعيات الاهلية والعشائر يصمتون على جريمة بشعة. وكأن الأمر لا يعنيهم، بل هناك من ‏استنكر عملنا للحد من هذه الجريمة البشعة واتهمنا بأننا نشجع على الفساد وغيره وكلها تهم كاذبة".‏
وقال "القاء القبض على القتلة هو دوري بالطبع وجزء من عملي مكافحة هذه الجرائم ولكن عندما أتيت للصبرة ‏وجدت كل شي مخربا". ‏
وعبّر اللواء عبد الجليل خلف عن أسفه لأن هذه الجرائم "قيدت ضد مجهول"، إلى أن كشف عن "توصية من ‏رئيس الوزراء المالكي استهجن فيها الجرائم وطلب إعادة التحقيق والقاء القبض على المجرمين

جريدة حوارات الالكترونية