هيئة علماء الجمعية الشرعية تحذر:
فتاوي التخلي عن حزب الله.. مخالفة للشرع
كتب جمال
سالم- موقع
شمس الإسلام
أصدرت الجمعية الشرعية
لتعاون العاملين بالكتاب والسنة بيانا بشأن الأحداث في لبنان
أدانت فيه الفتاوي الحمقاء التي تحاول شق صفوف المسلمين
وتقسيمهم الي سنة وشيعة حتي في أشد الظروف صعوبة مثل الحرب
التي تجري بين لبنان واسرائيل حاليا.. وجاء نص البيان الذي
صدر عن هيئة العلماء بالجمعية برئاسة الدكتور محمد المختار
المهدي مايلي:
"قياما بواجب البيان الشرعي للأمة وإزالة الغشاوة التي طرأت
علي عيون بعض شبابنا من جراء بعض الفتاوي الفاتنة التي حكمت
علي الحرب الشرسة التي تجري في لبنان وتحصد أرواح الأبرياء
من الأطفال والشيوخ والنساء وبقسوة تحدث عنها كتاب الله
تعالي في قوله "ثم قست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو
أشد قسوة" بأنها بين اليهود والشيعة وان الشيعة كفرة مبتدعة
ولا شأن لنا بعونهم مما سوغ لهذا الشباب سلبيتهم ازاء ما
يجري لأمتهم كما سوغ للحكومات العربية والإسلامية موقفها
المخزي حين لجأت الي الصمت والشجب والحولقة مكتفية بما نصحهم
به من يسير في فلك أصحاب هذه الفتوي الضالة في مصر بأن
يقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل.. وكفي. لذلك نورد لمن يريد
ان يفقه دينه بتنزيل نصوصه القطعية علي واقع الأمة المعاصر
وهذه الحقئق التي لا يجادل فيها مسلم:
أولا: اسرائيل تعتدي الآن علي أرض فتحها المسلمون بدمائهم
وأقيم فيها شرع الله تعالي قرونا طويلة فهي أرض إسلامية يلزم
الأمة كلها ان تدافع عنها وأن تضحي في سبيل انقاذها الدم
والمال.
ثانيا: من يدافعون عنها يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله عكس غلاة الشيعة وهم بذلك مسلمون مهما اختلفنا
معهم في فهم كثير من نصوص الإسلام.
ثالثا: أمرنا ان نحكم بالظاهر والله يتولي السرائر فليس لنا
ان نفتش في نياتهم بعد ان ينتصروا علي اسرائيل فالغيب لله
وحده وقد فرح المسلمون بنصر الروم علي الفرس ثم اضطر
المسلمون بعد ذلك لمواجهة الروم في تبوك وفي عهد الراشدين.
رابعا: أمريكا واسرائيل تحاربان الشيعة في لبنان والسنة في
فلسطين وتحرض الشيعة علي السنة في العراق والهدف واحد هو
القضاء علي الإسلام والمسلمين ولو كان إسلاما مزيفا ولو كان
المسلمون مسلمين بالاسم وليس بالالتزام.
خامسا: هل هناك عاقل يرفض ممن يختلف معه ان يساعده في ضرب
عدوه الذي يقول الله تعالي عنه: "لتجدن أشد الناس عداوة
للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" وهل اذا جاء عباد البقرة
وهزموا اسرائيل نفرح أم نحزن؟
سادسا: استطاع هؤلاء الشيعة ان يكشفوا الزيف الذي عاشت في
كنفه الدول العربية من أن اسرائيل قوة لا تقهر بل عاشت فيها
اسرائيل نفسها من أنها حققت لشعبها الحدود الآمنة التي
يستحيل علي العرب اختراقها.
سابعا: الوحدة الفكرية والسياسية هي أمضي سلاح لمواجهة العدو
وليس من الحكمة فتح الخلاف بين الشيعة والسنة في هذه الظروف.
وأنهت الجمعية بيانها بالقول "لكل ذلك تعلن هيئة علماء
الجمعية عن وجوب التضامن مع المجاهدين في كل من فلسطين
ولبنان ووجوب الاسهام في تخفيف آلامهم ومداوة جرحاهم
ومساندتهم علي الصمود وتقديم كل ما يحتاجون اليه حتي يحقق
الله تعالي النصر للإسلام ولنتذكر قول نبينا صلي الله عليه
وسلم "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله
بخير فقد غزا" وقوله "ماترك قوم الجهاد إلا ذلوا".