لم أكن أتصور أن هناك ما هو أسوأ من نظام صدام, لكنني مخطئة

هذا ما تحاول الكاتبة البريطانية, العراقية الأصل نوال فنويك الإجابة عنه في مقال لها نشرته اليوم صحيفة ذي إندبندنت.

فتحت عنوان: "لم أكن أتصور أن هناك ما هو أسوأ من نظام صدام, لكنني مخطئة" تقول فنويك التي عادت بعد عشرين عاما إلى العراق وطنها الأم إنها وجدت دولة مليئة بالأسئلة التي لا تعتقد أن أي تحقيق سيتمكن أبدا من الإجابة عنها.

"
لماذا غزت أميركا وبريطانيا العراق؟ ما هي مكاسبهم التي حققوها من إزهاق أرواح الآلاف من جنودهم ومئات الآلاف من العراقيين؟, أسئلة يطرحها العراقيون اليوم وربما لا تجد من يجيب عنها أبدا
"
فنويك/إندبندنت

تصف الكاتبة في البداية وضع أهلها وأقاربها المسيحيين اليوم وقد فروا كلهم بعد غزو العراق عام 2003, من بيوتهم إلى مناطق غريبة عليهم, فمنهم من هو في الأردن ومنهم من يقيم بالولايات المتحدة الأميركية وبعضهم يقيم بدول إسكندنافية وآخرون في شمال العراق.

وكلهم, تقول الكاتبة, يحلمون بأن يعود العراق بلدا آمنا حتى يعودوا إلى حيث عاشوا كل حياتهم لئلا يموتوا خارج أرضهم في بلدان غريبة عليهم, فهم يعتبرون الإقامة في الدول الأجنبية سجنا.

إنهم يتوقون ككل العراقيين إلى الحرية وحكم القانون والعيش في بلد يحترم حقوق الإنسان, وحرية التعبير, لكنهم اليوم يائسون محبطون بسبب الفوضى التي عمت بلدهم, بل يؤكدون أن حياتهم في ظل نظام صدام كانت أفضل.

فعلى الأقل في ظل حكم صدام, ربما لم يكونوا يتمتعون بالحرية لكنهم كانوا يعرفون كيف يتجنبون التورط في المشاكل, واليوم قد تكون هناك انتخابات, لكن الكل يعيشون في خوف دائم, إذ لا أحد يعرف أين ولا متى ستنفجر السيارة المفخخة القادمة.

ورغم أنهم يقرون بأن مسؤولية جل العنف الذي يعصف بالعراق تقع على عاتق المتمردين, فإنهم كلهم ينحون باللوم في الوضعية التي وصل إليها العراق على أميركا وبريطانيا.

ويظل كل العراقيين يطرحون عليك نفس الأسئلة: لماذا غزت أميركا وبريطانيا العراق؟ ما هي مكاسبهم التي حققوها من إزهاق أرواح الآلاف من جنودهم ومئات الآلاف من العراقيين؟

وتعليقا على هذه الأسئلة تقول فنويك, يؤسفني أنني لا يمكن أن أقدم أجوبة عن تلك الأسئلة, ولا أعتقد أن لجنة تشيلكوت, كما هو واضح, ستجيب عنها هي الأخرى.

 

المصدر:

الصحافة البريطانية