اعتاد أهل العراق على مضغ الأيام
المثقلة بالخيبة،الأسى،التسلط،الإمعان في التنكيل والسمسرة بكرامة الأفراد ،ازهاق
الأرواح واستباحة أعراض الغير في حفلات السمر لذوي الإعوجاج الفكري والإرتجاج
الأخلاقي والطائفي،
ولازالوا يعانوا من تقيحات المرحلة الراهنة بعد عقود طويلة من التقوقع في تقيحات
المرحلة الغابرة،وجاء اليوم التاريخي ..يوم الأنتخابات كحلقة فاصلة بين محورين،لا
اريد ان ادخل في موضوع الأنتخابات ونتائجائها المرتقبة ولا في موضوع التحالفات
المتوقعة ،أنا هنا بصدد الاشارة الى روحية المواطن العراقي الشريف الحالم بقطع كل
أذناب الدكتاتورية والمتطلع الى الغد بشموخ عال ، وكيف لا ينظر العراقي للغد بمثل
هذا الشموخ وقد آن له أن يمشي فوق ارضه بكرامة سيكفلها له الدستور بعد أن مُرغّت
تلك الكرامة لعقود مريرة،وجاءت شهادة العراقي البطل (عبد الأمير كاظم حمد مسلم)
مفوض الشرطة، خير دليل على تلك الروحية المتشبثة بالغد الأفضل والمصّرة على درء غدر
الغادرين والنهوض بعد طول كبوة،تلك الشهادة هي رسالة تكشف مدى توق العراقي الاصيل
لخروج العراق منتصرا وحرا ،موطدا دعائمه وناشرا جناحية بالخير والسلام لكل من يحب
السلام، لقد زفّ لنا عبد الأمير عرس الأنتخابات بشهادتة الميمونة خلال ادائه الواجب
الوطني المقدس.. فمرحى له ومرحى للعراقيين به وبامثاله..فبالشرفاء النجباء مثله
سيبنى الوطن.
***
عادَ اميرا مَن أدلى بطيبهِ،
بدلوههِ عادَ....
رسولاً واعداَ
عاد غنياً بعد أن كان كسير،
بصهوةِ الآمال نامَ راجياَ
من يومه ناهلاً..
ولناي الشجن عازفاً...
بشائر الخير والتبشير،
فياعراقاً كم أميرا فيكَ حاضناً..
كم حالما لنعشه إسترجاعاً..
من بغي الدجى ،ومن جوف السعير،
للشرِ لا زالت فيكَ وجوهاَ،
فمعاوية بحنقه رابضاً..
وتائها يزيد ببطشه..
فهما بالبصيرةِ اعتى من ضرير،
رويدا ياقدرَ الأشبالِ ومرحى،
ف (عبد الأمير) شقَّ درب الفداء..
باعثاً بارودَ نعشه ِ ثوبا من حرير
مرحى لأهليكَ، هنيئاً لهمُ ولنا
مرحى لحماة الوطن ..
في ردف الأذى..
في وجه العليل بعلةِ التكفير،
ليت الفرزدق حيّاً...
لتوصيفك بطلاً..
ليت اللحد يهتزّ الهاما ..
كي بشعره ِ يستفيقِ جرير،
بأمثالك العراق يُمسي عاشقا..
فما عيلَ صبر العاشقين..
ولا كلَّّ اصطبارهمُ،
لا السماء أقالت طيورها..
فبالعشق تراهمُ انغاما تطير،
بطلاً قالت حليلتك..
وتعثّرت بلا دمع ٍ إفتخارا..
أميرا انت من المهجر أقولها..
لا بل للأمراء انت امير،
رويداَ ومرحى لنا..
عطر الشهادة أزكى روافدنا..
وباسمكَ طابَ الفجر..
ولك صلى نديّا لحنُ الخرير،
أرقد سلاما وبين الشهداء جليّاً
لهمُ زفَّ النبأ..
عراقنا رويدا رويدا..
سيجود عبقاً،
ومن الميناء للجبل ..
سينشد التحرير
فاتن نور
05/02/05