ما هي غايات وأهداف خطف وقتل
الفلسطينيين في العراق ومن هو الفاعل
الحقيقي؟
بقلم:
سمير عبيد
((
على المحققين والمتابعين لأي جريمة
العمل على كشف الجهة أو الجهات
المستفيدة من الجريمة!))
ليس هناك دليلا
على أن الشيعة في العراق هم الذين
يخطفون ويقتلون بالفلسطينيين في
العراق ،فالشيعة في العراق، وتحديدا
الشيعة العرب لهم علاقة روحية
وعقائدية مع فلسطين والقضية
الفلسطينية ومع الفلسطينيين في العراق
وخارج العراق، وعلى القيادات
الفلسطينية الحزبية والحكومية
والإجتماعية والفكرية والثقافية عدم
تصديق إشاعة بأن من يقتل بالفلسطينيين
هم شيعة العراق أو حتى سنته، فهذا غير
صحيح ،ولكن بنفس الوقت لا نلغي وجود
التيار الشوفيني في العراق، وهو تيار
صغير وبسيط ولكنه نمى بظل الإحتلال
ودعمه، وجعلوه يؤمن بأن العرب هم
أعداء العراق والعراقيين، وليس
الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن هذا
التيار أصبح موجودا في العراق وللأسف
الشديد، وأصبحت هناك صحف ومواقع
إلكترونية ناطقه باسمه وهو ومن مختلف
المذاهب، وله إمتدادات في جميع الدول
العربية ،ولكن بنسب متفاوته بالنسبة
للعدد والتأثير، ومع ذلك لا يوجد دليل
ضد هذا التيار بأنه وراء خطف وقتل
الفلسطينيين.
لا
يمضي يوم إلا ونسمع ونقرأ بأن هناك
فلسطينيا أو مجموعة من الفلسطينيين تم
خطفهم و قتلهم أو قطع رؤوسهم ورميهم
في الطرقات وسط العاصمة بغداد وبعض
المدن، ومن لا يعرف العدد الكلي
للفلسطينيين في العراق، نخبره بأنه
يتجاوز ال(20000)
بقليل وهم
لاجئين في العراق، ولكن هذا العدد
أصبح في حالة تناقص مخيفة ،وذلك بفعل
فرق الموت الجواله في العراق، ولقد
لاحظنا ولمسنا بحكم متابعتنا
وإختصاصنا بالملف العراقي والمنطقة
هناك إزديادا في وتيرة الضراوة ضد
الفلسطينيين، ولقد جاء التصعيد تزامنا
مع تسخين الملف الإيراني وملف حركة
وحكومة حماس، وهنا رأس الخيط الذي
يقودنا نحو تشخيص الفاعل وغاياته.
فإن وسائل
الإعلام المغرضة، وخصوصا التي تتخادم
مع الإحتلال والمشروع الأميركي تهوّل
لهذا الموضوع، ومعها الإعلام الأميركي
في داخل العراق والذي تحركه دوائر
الإحتلال والذي يدس السم بالعسل ويوحي
بأن
(الشيعة)
هم وراء قتل
الفلسطينيين، فلقد نشرت صحيفة السفير
اللبنانية بتاريخ
23/6/2006
خبرا بعنوان
(
حزب الله يدرب
مقاتلين ترسلهم طهران الى العراق)
وجاء عن
معلومات وأخبار من واشنطن، وجاء
متزامنا مع إتهام قائد قوات الإحتلال
في العراق الجنرال ــ جورج كيسي ــ
إيران بشن حملات إرهابية في العراق
عبر تنظيمات تدين لها بالولاء، وجاء
ذلك في مؤتمر صحفي عقده في وزارة
الدفاع مع وزير الدفاع ــ رامسفيلد ــ
(
إن الإيرانيين
يستخدمون أتباعهم لشن عمليات إرهابية
في العراق، ضدنا وضد العراقيين)
وقال بأن
التدريب يتم وعلى الأرجح في لبنان
بواسطة حزب الله، وهي إشارة واضحة
لبداية فبركات جديدة وأفلام جديدة لا
تختلف عن فيلم الزرقاوي وعلى الأرجح
سيكون هناك
(
جواد مغنية
عراقي)
أي شيعي
ليُلبّس هجمات وإعتداءات مقبله.
وإن
هكذا إشاعات وأفلام ليست جديدة على
الإحتلال ووزارة الدفاع الأميركية
بحيث هناك قسما في وزارة الدفاع
(
البنتاغون)
مهمته هذه
الأمور وفبركتها ويُسمى بـ ــ قسم
الدعاية والتضليل ــ وهي خطوات منقولة
عن خبرات جهاز المخابرات الإسرائلي،
وهنا نعطي قول رئيس جهاز المخابرات
الإسرائيلي
(
الموساد)
أبان حرب
حزيران
1967
ــ مئير عميت
ــ والتي نشرتها صحيفة
(
يديعوت احرونوت)
حيث قال ما
يُثبت بأنهم يصنعون الإشاعة ويجبروا
الولايات المتحدة والعالم عل قبولها
(
ساهمت في
التأجيج من خلال الإدعاء أن لدى مصر،
وفي منطقة البردويل سلاحا كيماويا،
فيما هول قادة الجيش على مسمع رئيس
الوزراء ـ ليفي إشكول ـ من أن إسرائيل
ستتعرض قريبا الى هجوم عربي شامل)..
لذا فإسرائيل
حاضرة في العراق وعلى مقربة من
المساجد والحسينيات التي كانت تثقف
الأجيال على محاربة الأجنبي والمحتل
وإسرائيل، ومن لا يرفع سلاحه ويدافع
أو لا يمسك قلمه ويكتب فهو الى نار
جهنم ،ولكن اليوم من ينادي بطرد
الإحتلال وإسرائيل من العراق يتحول
ينظر هؤلاء إرهابي ومجرم وزرقاوي،
ويذهب الى نار جهنم، فلا ندري كم نار
جهنم هناك؟....
ومن سيكون فيها
في آخر المطاف!!!!!!!!!!!.
لقد نوهت أبواق
الإحتلال وأوحت بأن الشيعة وراء قتل
الفلسطينيين والأعمال غير القانونية
ودانوا حكومة الجعفري سابقا، وحكومة
المالكي لاحقا، كذلك دانوا وزراء
داخلية الجعفري والمالكي معا بأنهم
وراء ترهيب الفلسطينيين، وبما إن
هؤلاء في قفص الإتهام فهنا تكون إيران
أيضا في قفص الإتهام، وذلك لإحراج
إيران خصوصا وهي عرابة الشيعة ضمن
القاموس السياسي الجديد، وبالتالي
سيتم إحراج حركة وحكومة حماس أمام
شعبها ومؤيديها والذين هم من المسلمين
السنة، وبما إن حركة الجهاد الإسلامي
ومعها حركة حماس تدعمهما إيران معنويا
وسياسيا، وكذلك يدعمهم حزب الله
الشيعي والأخير تدعمه إيران ،وهناك
الشيعة المدعومين من إيران يقتلون
إخوانهم الفلسطينيين.
فمن خلال هذه
الدائرة التي مر ذكرها أعلاه يتبين
لنا إن الفاعل هو
(
الموساد)
والغاية إحراج
حركة وحكومة حماس أمام شعبها الذي
إنتخبها، وشق وحدة الصف بين حزب الله
وإيران وسوريا وحماس، وإن المستفيد من
ذلك هي إسرائيل، وصدق غاندي عندما قال
(
لو تخاصمت
سمكتان في النهر فتأكدوا وراء الخصام
الإنجليز)
ونحن نقول
ونجزم إن وراء كل قطرة دم عربية
وإسلامية مهدورة ووراء كل حجر وركام
ودمار وبيوت وأشلاء الصهاينة ،ومن
يدافع أو يفند هذا القول وهذه المحصلة
وهذه الجدلية فهو غوغائي من صنف فراخ
الإيباك والبيبي ستر الأميركية.
فالذي يحصل ضد
الفلسطينيين في العراق لا يقبله مسلم
ولا عربي ولا أي إنسان يمتلك ضميرا،
لذا فهي همجية صهيونية لخلط الأوراق
في العراق لتتناثر حتى لخارج العراق
لتتفرج إسرائيل كي ينتهي الصدام
والعويل لتصعد هي الى الحلبة نحو جمع
ما قذفته أسراب المقامرين لتوزع منها
الفتات على العملاء والقتلة المأجورين.
فالفاعل
إسرائيل وأجهزتها والعملاء الذين
يأتمرون بأمرها، وليس الشيعة وخصوصا
العرب منهم فهم من المظلومين في زمن
النظام السابق والحالي!!!.
24/