بغداد/ فراس ماجد: عادتْ حفلات الاعراس ومواكب الزفاف تجوب شوارع بغداد بعد التحسن الامني الملحوظ الذي شهدته العاصمة خلال الاشهر القليلة الماضية،اذ انتشرت هذه الظاهرة في مناطق متفرقة من بغداد،واخذت تقام في ساعات الليل بعد ان كانت تنحصر في ساعات النهار وبصورة محدودة اثناء اعمال العنف التي شهدتها بغداد خلال السنوات الماضية وتسببت في انحسار حفلات الاعراس ومواكب الزفاف.ويرى الكثير من المراقبين ان استقرار الوضع الامني السبب الرئيس في عودة هذه الحفلات او المواكب،بينما يرى اخرون ان تحسن الوضع الاقتصادي للعديد من العوائل لاسيما شريحة الموظفين سبب اخر في ازدياد هذه الظاهرة
(المشرق) استطلعت آراء عدد من المواطنين حول هذه الظاهرة واسباب ازديادها.يقول (داود سالم رحيم) 28 عاما”من السعادة الآن ان نرى عودة الاعراس والحفلات واصوات الهلاهل والاغاني وسماع الدبكات الشعبية وتصفيق المحبين بحفلات زفاف اقاربهم واصدقائهم بعد ان كانت هذه المظاهر مسلوبة وتجري بحذر عميق وداخل المنازل والحدائق خوفا من المسلحين”. مضيفا:”ان هناك العديد من العوائل قد خسرت ابناءها جراء هذه المظاهر التي هي موروث شعبي وتقليدي يشعر فيه المواطن بالسعادة والفرح”. اما (نادية عبد الحميد) فتقول” لقد عانينا كثيرا من ضمور هذه الحالة بسبب اعمال العنف” مؤكدة”ان العنف ولـّى الآن بفضل القوات الامنية، وشوارع بغداد الآن ومناطقها تشهد كل خميس واثنين والايام الاخرى حفلات الاعراس،وازدياد مظاهر الزفاف والبهجة من قبل المحتفلين بهذه المظاهر من رقص ومرح ودبكات واغان وحالات سرور وبهجة وما الى ذلك من مظاهر الاحتفال بالاعراس”. فيما تؤكد (نضال محمد) (49) عاما:”ان هذه المظاهر هي عادات شعبية متوارثة منذ القدم بالنسبة للشعب العراقي حيث ان الرقص والتصفيق واطلاق العيارات النارية وهلاهل النساء والاغاني والفرح الموجود بهذه الحفلات هي تعبير عن السعادة والفرح المغمور تجاه هؤلاء المحتفلين بأقارب اهل العريسين”.مؤكدة” ازدياد هذه المظاهر في الشارع العراقي بعد التحسن الكبير في الامن، فقد اصبحت مظاهر الزفاف والعادات الموروثة لاقامتها امرا طبيعيا بعد التكتم والخوف من اقامة هكذا حفلات للزفاف وفرح الاعراس، والحذر من اقامتها بسبب موجة العنف التي حدثت خلال السنوات الماضية”.وتضيف مواطنة اخرى:” انه اضافة الى حفلات المنازل والقاعات المخصصة للاعياد والافراح فقد فتحت الفنادق لاقامة العرسان فيها ايام الزواج الاولى،واقامة حفلاتهم في قاعاتها المخصصة بعد ان كانت الفنادق محجوزة فقط للسياسيين والدبلوماسيين الاجانب، اما الآن وبفضل التحسن الكبير للامن فقد عادت هذه المظاهر”.احمد كاظم جلاب 45 عاما (متعهد افراح) يؤكد “ازدياد ظاهرة الافراح واقامة الحفلات بالنسبة للاعراس بعد انقطاعها منذ عامين بسبب تحريمها من قبل البعض”. مشيراً الى “ان مكتبه الخاص والكائن في بغداد قد شهد تفجيراً ودمرت كل ادواته ومعداته المخصصة للاعراس قبل سنتين بعد تهديد وصل اليه يقضي بعدم فتح مكتبه او التعهد بأي حفلة زفاف او عرس شعبي له ولكل متعهد في المنطقة نفسها”. مبينا انه”الآن اصبح لا يستطيع تلبية كل الطلبات لكثرتها بالنسبة للاعراس المقامة وحفلات الزفاف سواء في النوادي والقاعات ام في الفنادق”.وكانت حفلات الزفاف والاعراس قد انقطعت خلال السنوات الماضية وكل مظاهر الفرح والبهجة من قبل المواطنين وذلك بسبب اعمال العنف التي خربت المدن والمناطق وتوجيه تهديدات بالقتل لكل من يفكر باقامة حفلات زفاف او مظاهر فرح ورقص وسماع الاغاني العالية ورؤية الدبكات الشعبية الموروثة.بلال رضا 27 عاما احد منتسبي القوات الامينة العراقية يؤكد” ان الشارع العراقي الآن يعجّ بمركبات الاعراس والمحتفلين، ومركبات الآلآت الموسيقية وازدياد مظاهر الفرح والبهجة من قبل المواطنين الفرحين بأقاربهم واصدقائهم من الذين يتزوجون حديثاً” مبيناً “ان هذه المظاهر الجميلة قد انقطعت منذ عامين واكثر بسبب اعمال العنف” ويضيف رضا انه “بفضل كفاءة القوات الامنية وقدرتها على بسط الامن وبالتعاون مع ابناء الشعب عادت هذه المظاهر وازداد بريقها”.