علاوي: أسعى لبناء جبهة علمانية لمواجهة التيارات الإسلامية

المصدر : السياسة الكويتية
2005 / 6 / 13

السياسة الكويتية - بيروت- بغداد- أ.ش.أ

أكد رئيس الحكومة العراقية السابق أياد علاوي أنه يسعى إلى بناء جبهة من القوى الديمقراطية في بلاده تسعى الى منافسة القوى التي تتبنى الفكر السياسي الاسلامي كوسيلة للحكم ولادارة البلد.
واتهم علاوي في حديث نشرته له أمس صحيفة »المستقبل« اللبنانية حكومة الجعفري باستهداف حركة »الوفاق الوطني« وأعضائها والقيام بعزل الموظفين المنتمين للحركة من أجهزة الدولة.
ودعا الجمعية الوطنية الى أن تأخذ على عاتقها اجراء حوار مكثف بالتشاور مع القوى السياسية الأخرى التي لم تسمح الظروف أن تشارك في الانتخابات أو التي لم تحصل على مقاعد في الجمعية الوطنية من أجل تغيير القانون الانتخابي.
وكشف علاوي انه يعمل على تكوين جبهة ديمقراطية عراقية من قوى علمانية تعتمد منهجا وطنيا ومدنيا وديمقراطيا لتمييزها عن القوى التي تتبنى الفكر السياسي الاسلامي كوسيلة للحكم ولادارة العراق.
وحول التقارير عن حوار للادارة الأميركية وحكومات غربية أخرى مع قوى اسلامية بما فيها حركة حماس وحزب الله بعد أن جرى في العراق حوار مماثل مع قوى الإسلام السياسي في العراق..شدد علاوي على اهمية الحوار مشيرا الى نجاحه في اقامة حوار بين جهة اسلامية مهمة والولايات المتحدة قبل سقوط النظام العراقي المخلوع.
وعن المدى الذي يمكن ان يساهم به في فتح قناة للحوار بين القيادة السورية والادارة الأميركية كشف علاوي انه من جملة ما طرحه على الولايات المتحدة وعلى بريطانيا وأوروبا ضرورة ابقاء جذوة الحوار مع القيادة السورية موضحا انه رغم وجود بعض التعقيدات والاختلافات بين الجانبين إلا ان غياب الحوار يعني اشاعة حالة الفوضى.
ودعا علاوي في هذا السياق الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني والقادة في اوروبا وزعماء دول المنطقة إلى الحوار والجلوس معا في ضوء الترابط بأوضاع المنطقة موضحا ان ما يحدث في سورية وفي لبنان يؤثر على العراق والعكس صحيح.
إلى ذلك كشفت صحيفة »الزمان« العراقية عن مفاوضات رعتها الأمم المتحدة مع رموز العراق الوطنية من رؤساء القبائل والعشائر العربية والكردية والتركمان والأحزاب الوطنية من مختلف القوميات والأديان والمذاهب واطراف المقاومة العراقية.
ونقلت الصحيفة عن بيان حمل توقيع فوزي فرمان بشير الجبوري أمين سر الجبهة الوطنية للمستقلين والمفاوض عن جميع اطراف المقاومة الوطنية العراقية مع الامم المتحدة قوله ان هذه المفاوضات مستمرة منذ وصول الأخضر الابراهيمي مبعوثا من الأمم المتحدة إلى العراق عام 2004 وهو يتابع المفاوضات مع مجلس الأمن والجانب الاميركي لايجاد صيغة للحل السياسي للأزمة العراقية والمصالحة الوطنية بالعراق مشيرا إلى أن اشرف قاض ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق قد أسهم بجزء من هذا الجهد.
كذلك دعت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش واوروبا والدول العربية وكذلك الامم المتحدة لممارسة ضغوط على حكومة بغداد لادماج الاقليات العراقية في اطار العملية السياسية.
ونقلت صحيفة »نيويورك تايمز« عن مسؤولين بالادارة الاميركية وديبلوماسيين آخرين القول ان الجهود الاميركية التي تحاول تضييق الهوة المستمرة بين زعماء الشيعة والعرب السنة في العراق اثمرت عن التوصل لاتفاق في هذا الصدد بين عدد كبير من الدول ومن بينها الكثير من الذين عارضوا غزو العراق في عام 2003 وما يزالون مترددين في ارسال قوات للعراق أو تقديم مساهمات مالية كبيرة.
ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه الدول على استعداد الآن لاتخاذ خطوات اخرى بمحاولتها اقناع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري وحلفائه من الشيعة والاكراد بالعمل على توسيع نطاق العملية السياسية في البلاد.
وقال مسؤولون بالادارة الاميركية وكذلك ديبلوماسيون ان هذه الجهود اخذت اشكالا عدةتراوحت ما بين زيارة مفاجئة الى بغداد في الاسبوع الماضي من جانب مبعوثي الاتحاد الاوروبي وبريطانيا الى عقد مؤتمر في بروكسل في 22 يونيو الجاري بشأن العراق يشارك فيه موفدون من 80 دولة وكذلك الامم المتحدة والبنك الدولي بالاضافة الى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وأكد مسؤول بالادارة الاميركية طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب الانتقاد الضمني الذي انطوت عليه تصريحاته تجاه حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديدة »ان السبب الظاهري لعقد المؤتمر هو تأمين اعتراف المجتمع الدولي بشرعية الحكومة العراقية المنتخبة اخيرا« وأوضح أن »السبب الاخر الاقل علانية هو حض الحكومة العراقية على الالتزام باتخاذ خطوات اخرى حتى لا تكون الحكومة في بغداد قائمة اساساً على الشيعة«.