|
السيمفونية البغدادية تعزف لأبي نواس |
بجهود وإصرار أعضاء الفرقة السيمفونية العراقية عاودت الفرقة
نشاطها بعد أن توقفت عن العمل فترة طويلة لان المشرفين على الحصار منعوا استيراد
الآلات الموسيقية كما منعوا في نفس الوقت استيراد الخشب الذي يعمل عليه النحات
العراقي خوفاً من أن يقوم بتصنيع سلاح نووي أو كيمياوي.
وكما يجد العساكر لغة مشتركة بينهم وجد المثقف الأمريكي زميله المثقف العراقي في الطرف الآخر, فمد يد العون له.
بدأت الفرقة العزف في واشنطن ليتعرف
المثقف الأمريكي على الوجه الآخر الحقيقي للعراق الذي صنع أول قيثارة في العالم
ودمغ على الطين ما يشبه النوتة الموسيقية في عصرنا هذا و كان المبادر الأول من
البلدان العربية لإنشاء الفرقة السيمفونية.
نحن بحاجة إلى أعمال ثقافية كبيرة
تعيد الاصالة إلى الثقافة العراقية الجادة البعيدة عن التهريج والاتجار بالفن.
المسرح العراقي على الطريق كي يعاود
العمل من جديد. أبناء وادي الرافدين منذ الآف السنين يعنون بالمسرح, الموسيقى,
الثقافة ,الطبيعة الجميلة, الشعر وليالي بغداد الساحرة التي تغنى بها الشعراء
والأدباء.
ها هي بغداد باقية حزينة ,كئيبة, مشوهة
ويائسة بانتظار عودة الحياة لها كما كانت أيام زمان.
شارع أبي نواس الجميل الهادئ, مقاهي ضفاف دجلة الأنس والجمال, نيران سمك المسكوف الهادئة ,حانات وكازينوهات الليالي الصيفية الحالمة. كل هذا بانتظار قرار جماهيري من أهل بغداد لإعادة الحياة إلى هذا الشارع كما كان وأفضل , بانتظار تشجيره وترميمه بإشراف مختصين يعيدون النكهة التي عطت منه قبل أن يحوله القائد الملهم إلى ثكنات ترابية مهجورة.
عراق الاحرار 2003 12 25