باسم الحي العظيم

ايضاح حول هجرة المندائيين الى الخارج

إن اتحاد الجمعيات المندائيه في المهجر يحيي كافه القوى الخيره في العراق التي تحاول ان تعيد للعراق روحه الاصيله ووجهه الحقيقي المبني على التسامح و التعايش البناء بين ابناء البيت الواحد و التي تتبلور يوماً بعد يوم .
ان تمثيل الاقليات في المجلس الوطني و قانون اداره الدوله و غيرها من الخطوات تمثل اتجاهات صحيحه الى الامام في طريق اعاده بناء هذا البيت الذي دمره النظام المقبور.

و لكن اشد ما يقلق اتحاد الجمعيات المندائية والمندائيين في بلدان المهجر هي الحالة الحرجة التي يعيشها العراقيون عموما من فقدان الامان و ازدياد جرائم التطرف الديني و عدم الاستقرار السياسي . ان هذا الوضع ينعكس سلباً بشكل على الاقليات الدينيه مثل المسيحيين و الصابئه المندائيين والازيديين والشبك و غيرهم . ان ما يعانيه الصابئه المندائيون بشكل خاص من ازدياد حالات العنف والارهاب والخطف والاغتصاب و التهديد تثير اشد القلق لدينا حول مستقبلهم.

أن الدور الايجابي الذي يلعبه ابناءالصابئه لطرح المسألة المندائيه على الساحه السياسيه هو دور تاريخي مشهود و كبير و يحتاج الى دعم من قبل جميع المندائيين في الداخل و الخارج. اذ ان هذه الجهود يجب ان تتعزز بالتنسيق القوي مع كل القوى الخيرة و الأقليات العراقية الأخرى و بالذات الكنيسه المسيحيه . و يتطلب ايضاً مشاركه اكبر عدد من المندائيين في تأييد هذا العمل و توحيد الكلمه في تنظيمات الطائفه الحاليه و الالتفاف على محاولات شق الوحده و تضييع ألاجماع و الجهد المندائي في نقاشات جانبيه و صراعات عقيمه لا تخدم الشأن المندائي.


ان المعاناة التي يتعرض لها المندائيون حاليا بسبب انفلات الحالة الامنية انعكست بشكل حاد ومؤلم ومؤثرعلى حياة المندائيين الطبيعية جعلتهم يفتشون عن الملاذ الآمن لضمان سلامتهم وافراد عوائلهم وكان موضوع الهجرة الى الخارج احدى تلك الحلول والمواضيع الساخنة المطروحة للنقاش الدائر بين الاخوة المندائيين في داخل الاتحاد والجمعيات المندائية والافراد في العراق وخارجه .

اننا نعلن وقوفنا مع محنة اهلنا المندائيين في داخل القطر ، يساورنا شعور بالألم الشديد لكل ما يجري لهم في وطنهم العراق وطن الاباء والاجداد ، كما نود توضيح بعض الحقائق حول موضوع الهجرة الى الخارج وتداعياتها وموقف الاتحاد منها :
· الهجرة هي حق شرعي وقانوني لكل فرد ليس لأحد حق الاعتراض عليه وهو في الاول والاخير قرار يعود لصاحب الشأن وحده ( طالب الهجرة ) وبمحض ارادته .
· ان الاتحاد يعلن انه لايشجع الهجره الجماعيه و يدعوا اهلنا في العراق الى التكاتف و العمل الجماعي مع كافه القوى الخيرة و الأقليات الأخرى لبناء و طن حر ديمقراطي لامكان فيه للتمييز العنصري او الديني.
· الهجرة تقف امامها كثير من المعوقات والمتطلبات وليست بهذه السهولة التي يتصورها البعض منها :
· القدرة المالية لفترة او فترات قد تطول وقد تقصر للبقاء خارج العراق بانتظار الجواب .
· عدم وجود ضمان اكيد لقبول او رفض طالب الهجرة من الدولة المعنيه .
· يتطلب من طالب الهجرة ان يعرض موضوعه الشخصي بشكل مقنع و موثق بادلة ثبوتية وحقيقية على اضطهاده.
· الاعتماد على همة ونشاط طالب الهجرة الشخصية اولا ودرجة استيعابه للموضوع وتحمله وصبره إضافة الى سعة باله .

ان الاتحاد قدم وسيقدم ما لديه من امكانيات وقدرات متواضعة لمساندة ودعم المندائيين في قراراتهم خاصة لأؤلئك المندائيين المشتتين في بلدان المهجر اولا . ولا يعني ذلك باي شكل من الاشكال الترويج او الدعوة للهجرة الجماعية لما يعتري هذه العملية كثير من المصاعب والمشاكل السلبية قد لا يمكن تحسبها مسبقا وعليه يجب ان تطرح مثل هكذا قضايا خطيرة على حياة ومستقبل المندائيين لنقاش وقرارت الطائفة باكملها
الحي مزكى

اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر