خالد الياسري
رقع شطرنج معفره بالدم
هكذا هو عالمنا العربي, البارحه وقبل البارحه واليوم وربما غدا .لم يكن الانفجار المروع الذي ادى بحياه الحريري ليزيد من الامر وضوحا او غموضا . كان العمل بشعا ودراماتيكيا مثلما كانت محاوله استغلاله من قبل المعارضه اللبنانيه ودول اجنبيه بصوره انتهازيه مكشوفه, مشينا ويرتقي الى المهرله . ويضع هذا العقل في نفس السله مع الآخر منفذ الجريمه بل الجرائم عندما يخلط الاوراق ويغيب الحقيقه ويصبح شعاره ,علي وعلى اعدائي.
منذ قرن ومطقتنا العربيه تتعرض الى سلسله من الحروب والتفجيرات والتقتيل كان ابرزها واكثرها دمويه وخطوره اقامه مستوطنه اسرائيل الغربيه على انقاض شعب اسمه شعب فلسطين حتى في خطابهم هم. لكنهم اصروا على ان يقيموا الدوله ثم سيبحثون عن الوثيقه التي ستثبت عائديه فلسطين لهم. وان لم يجدوها فسيكون وجودهم بمثابه الامر الواقع الذي بات الجميع يتحدث عنه هذه الايام وهو الاسلوب الذي نفذ فيما بعد في العراق.يحتل البلد اولا ثم يتم البحث عن ادله الادانه الخ
اسوق هذه التلميحات السريعه بغيه الوصول الى ان ماحدث للراحل الحريري لايخرج عن المشهد التقليدي لسيناريوهات الدم التي شهدها لبنان سابقا وفلسطين والعراق اليوم .صناعه الموت لم تات من الهند او الصين والشرق عموما انما وللاسف اتت من الغرب ومن الامبرياليات القديمه والحديثه . ومن المفيد ان نعيد قراءه التاريخ القريب برويه وبعقليه القاضي المحايد لنرى كم هو دقيق وواقعي قول غاندي عن مسؤليه برطانيا مثلا عن اقتتال سمكتين في عرض البحر . كم هدروا من دم بريئ في هذا الشرق؟تاره باسم التمدين وتاره باسم حقوق الانسان والمساواه الخ!
صحيح ان هذا لاينفذ بدون ادوات محليه من منتفعين وسذج واغبياء رايناهم وقودا رخيصا لحروب مافيات المصالح الدوليه ولكن يبقى المجرم الحقيقي هو هو الذي يدير لعبه الموت على رقعه الشطرنج الاوسطيه الداميه وان اختلفت الادوات والسيناريوهات والامكنه والازمنه .هل سيكون اغتيال الحريري كعب ايخيل والكوه في الجدار التي ستنفذ منها اسرائيل واميركا واتباعهما المحليين لتنفيذ باقي المخطط الذي بآسمه احتل العراق. والانتصار هذه المره دون حرب شامله بل عبر فوضى شامله تسقط لبنان وسوريا كيما يتسنى بناء شرق اميركا الاوسطي تكون فيه اسرائيل القوه الاقليميه المسيطره؟ هذا مانقرأه من الاهداف التي وراء جريمه اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري, الذي تم اغتياله مرتين جسديا في الاولى, ويحاولون سياسيا واخلاقيا في الثانيه عندما طالبت المجموعات المنتحله لاسمه والمزيفه لمواقفه, بالانتداب والوصايه الاجنبيه التي ستكون اسرائيل هذه المره اكثر ادواتها حضورا بعد ان طردها نضال الشعب اللبناني ومقاومته الباسله